مولي محمد صالح المازندراني
90
شرح أصول الكافي
حمّاد بن عثمان ، عن عمرو بن الأشعث قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أترون الموصي منّا يوصي إلى من يريد ؟ ! لا والله ولكن عهد من الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) لرجل فرجل حتّى ينتهي الأمر إلى صاحبه . الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن حمّاد بن عيسى ، عن منهال ، عن عمرو بن الأشعث ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله . * الشرح : قوله ( ولكن عهد ) العهد الميثاق والوصية وقد عهدت إليه أي أوصيته ومنه اُشتّق العهد الذي يكتب للولاة . قوله ( حتى ينتهي الأمر إلى صاحبه ) وهو مهديّ هذه الأُمّة الذي وقع الاتفاق على ظهوره بين الخاصّة والعامّة ، إلاّ أنّهم يقولون سيوجد من نسل الحسين ( عليه السلام ) . * الأصل : 3 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن علي بن محمّد ، عن بكر بن صالح ، عن محمّد بن سليمان ، عن عيثم بن أسلم ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنَّ الإمامة عهد من الله عزّوجلّ معهود لرجال مسمّين ، ليس للإمام أن يزويها عن الذي يكون من بعده ، إنّ الله تبارك وتعالى أوحى إلى داود ( عليه السلام ) أن اتّخذ وصيّاً من أهلك فإنّه قد سبق في علمي أن لا أبعث نبيّاً وله وصيّ من أهله وكان لداود ( عليه السلام ) أولاد عدّة وفيهم غلام كانت أُمّه عند داود وكان لها محبّاً فدخل داود ( عليه السلام ) عليها حين أتاه الوحي فقال لها : إنّ الله عزّوجلّ أوحى إليَّ يأمرني أن أتّخذ وصيّاً من أهلي ، فقالت له امرأته : فليكن ابني ، قال ; ذلك أُريد ، وكان السابق في علم الله المحتوم عنده أنّه سليمان ، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى داود : أن لا تعجل دون أن يأتيك أمري ، فلم يلبث داود أن ورد عليه رجلان يختصمان في الغنم والكرم فأوحى الله عزّوجلّ إلى داود أن اجمع ولدك فمن قضى بهذه القضيّة فأصاب فهو وصيّك من بعدك ، فجمع داود ( عليه السلام ) ولده ، فلمّا أن قصّ الخصمان قال سليمان ( عليه السلام ) : يا صاحب الكرم ! متى دخلت غنم هذا الرّجل كرمك ؟ قال : دخلته ليلاً ، قال : قد قضيت عليك يا صاحب الغنم بأولاد غنمك وأصوافها في عامك هذا . ثمّ قال له داود : فكيف لم تقض برقاب الغنم وقد قوّم ذلك علماء بني إسرائيل وكان ثمن الكرم قيمة الغنم ؟ فقال سليمان : إنّ الكرم لم يجتثّ من أصله ، وإنّما أُكل حمله وهو عائد في قابل ، فأوحى الله عزّوجلّ إلى داود : أن القضاء في هذه القضية ما قضى سليمان به ، يا داود ! أردت أمراً وأردنا أمراً غيره ، فدخل داود على امرأته فقال : أردنا أمراً وأراد الله عزّوجلّ أمراً غيره ولم يكن إلاّ ما أراد الله